الجزائر والطريق إلى الجنة
كتبهايماني ، في 8 سبتمبر 2008 الساعة: 18:02 م
الجزائر والطريق إلى الجنة
تحدث رئيس الجمهورية في خطاب له أواسط هذا الصيف على أنه اكتشف أننا قد أخطأنا الطريق إلى الجنة لما تعرفه ساحة الجزائر من حالة سوء التسيير وهدر للمال العام، فرغم حالة الرفاهية الإقتصادية للجزائر إلا أن هذا الحال لايبدو على المجتمع الجزائري ككل، وآخرها هجرة الشباب عبر البحر مفضلا الموت على شواطئ فرنسا أو إسبانيا على أن يبقى بالجزائر، وربما العبارات المكتوبة على جدران شوارع كثير من المدن الجزائرية تعبر عما يدور في رؤوس شبابنا كعبارة ( ياكلني الحوت ولا ياكلني الدود) إلى غيرها من العبارات يندى لها جبين كل جزائري غيور إلى عبارات تنادي بحياة دولة غير الجزائر.
هل أدرك شبابنا قبل رئيس الجمهورية للطريق الذي نسير إليه، ففضل الموت في البحر على البقاء بالجزائر. وعندما تحدث رئيس الجمهورية عن هذه الحالة قرأنا الكثير من الكلام يعبر أصحابه عن شجاعة الرئيس بالإعتراف بالخطأ. وانتظرنا أكثر من هذا.
إن اعترافا كهذا من أعلى هرم للحكم، وما تعيشه الجزائر من هدر للثروات في غير محلها، إلى الفساد الذي ضرب كثيرا من إدارات الدولة دون تمييز، إلى غياب الدولة كرادع لأمثال هؤلاء مع حماية المجتمع منه. كان ينبغي أن يليه إعلان حالة طوارئ ولا أقصد المفهوم المتعارف عليه ولكن حالة طوارئ يستدعي خلالها رئيس الجمهورية علماء الإجتماع وعلماء الإقتصاد ومختصي التسيير وعلماء الدين جزائريين كانوا أو من أبناء أمتنا الإسلامية ( لاضرر في ذلك بعيدا عن حساسية التدخل في شؤون الدولة فالرئيس مهاتير عندما أراد لماليزيا أن تعلو بين الدول استعان بخبرات من العالم الإسلامي وكان له ما أراد فماليزيا اليوم لاينكر أي أحد ماوصلت إليه إلا جاحد. مع العلم أن بداية حكم مهاتيرتزامنت مع بداية استلام حكام عرب لمقاليد تسيير بلدانهم فمهاتير أوصل ماليزيا لشاطئ الرفعة والتقدم أما حكام العرب هداهم الله) قلت حالة طوارئ ووضع أمام هؤلاء المختصين كل صغيرة وكبيرة مما تملكه الجزائر وتعيشه، لمعالجة هذه الحالة المزرية التي نعيشها كلنا حكاما ومحكومين في هذا البلد الذي كان يطعم فرنسا بقمحه الذهبي، واليوم مع حالة البحبوحة الإقتصادية نتيجة الطفرة التي يعيشها العالم اليوم مازال كثير من الجزائريين يعيشون مع خط الفقر أو دونه وما تنقله الصحافة يوميا من صور لأبناء جزائر القرن الواحد والعشرين وهم يبحثون بين القمامة عما يسد رمقهم، عار يلاحق كل من يقول أنا مسؤول في الجزائر.
إن علاج مشكل الجزائر بين يدي علماء مختصيين في شتى المياديين نحتكم من خلالهم إلى العقل ونطبق مايرسمون من خطط مدروسة على أسس بدل الإرتجالية وسياسة النزوات والبهرجة، لسنا بحاجة إلى أحزاب تحكمنا بقدر ما نحن بحاجة إلى عقول تسيرنا، إلى وجود دولة تحمي مااتفق عليه من ثوابت، حرمات شهر رمضان تنتهك على الشواطئ ولاوجود للدولة، الملايير وأمن الجزائر ينتهك في مجمع الفوسفات بعنابة بغياب
فمتى نتبين الطريق إلى الجنة؟. فأمام بوتفليقة فرصة لإنقاذ الجزائر فرصة تضاهي فرصة عميروش والعربي بن مهيدي وزيغود يوسف وشهداء الثورة جزاهم الله عنا كل خير، فهل يحكم العقل ويتنازل ليحتكم إلى أولي العلم من أجل الجزائر؟ نتمنى ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : وقفات | السمات:وقفات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























